العلامة الحلي

98

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عدم الأمان وإباحة دم المشرك . ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء ، لم تسمع دعوى الحربي . وفي الحالين يرد إلى مأمنه ثم هو حرب . مسألة 56 : شرط الأمان أن لا يزيد على سنة إلا مع الحاجة ، ويصح على أربعة أشهر وفوق ذلك إلى السنة . وللشافعي فيما بين السنة وأربعة أشهر قولان ( 1 ) . ولو أمن جاسوسا أو من فيه مضرة ، لم يصح . ولا تشترط المصلحة في عقد الأمان ، بل يكفي عدم المضرة في الصحة . ويصح الأمان بجعل وغيره ( 2 ) ، فلو حصر المسلمون حصنا فقال لهم رجل : أمنوني أفتح لكم الحصن ، جاز أن يعطوه أمانا إجماعا . فإن أمنوه ، لم يجز لهم نقض أمانه ، فإن أشكل القائل وادعاه كل واحد من أهل الحصن ، فإن عرف صاحب الأمان ، عمل على ما عرف ، وإن لم يعرف ، لم يقتل واحد منهم ، لاحتمال صدق كل واحد وقد حصل اشتباه المحرم بالمحلل فيما لا ضرورة إليه ، فكان الكل حراما ، كالأجنبية المشتبهة بالأخت . قال الشافعي : ويحرم استرقاقهم ، لما قلنا في القتل ، فإن استرقاق من لا يحل استرقاقه محرم ( 3 ) . وقال بعض العامة : يقرع فيخرج صاحب الأمان ويسترق الباقي ، لأن الحق لواحد وقد اشتبه ، كما لو أعتق عبدا من عشرة ثم اشتبه ، بخلاف

--> ( 1 ) الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 462 ، روضة الطالبين 7 : 473 ، الحاوي الكبير 14 : 200 . ( 2 ) في " ق ، ك " : وبغيره . ( 3 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير 10 : 553 .